كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)

وسُنَّ حضورُ من شَهِدَ، وبُداءتُهم برَجْم، فلو ثبتَ لإقرارٍ: سُنَّ بداءةُ إمامٍ، أو مَنْ يُقيمُه (¬1).
ومتى رجعَ مُقِرٌّ به، أو بسرقةٍ، أو شُرْبٍ، قبلَه -ولو بعدَ الشهادةِ على إقراره- لم يُقَم. وإن رجعَ في أثنائه، أو هَرَبَ: تُرِكَ (¬2).
فإن تُمِّم: فلا قَوَدَ، وضُمِنَ راجِعٌ -لا هاربٌ- بالدية (¬3).
وإن ثبتَ ببيِّنةٍ على الفعل، فهربَ: لم يُترك (¬4).
ومن أتى حَدًّا: سَتَرَ نفسَه، ولم يجبْ -ولم يُسَنَّ- أن يُقرَّ به عندَ حاكمٍ (¬5).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
من قولهم: نَفْسٌ طائفة (¬6).
¬__________
(¬1) الفروع (6/ 66)، وانظر: المحرر (2/ 165)، والمقنع (5/ 644) مع الممتع، وكشاف القناع (9/ 2990).
(¬2) المحرر (2/ 165)، والمقنع (5/ 645) مع الممتع، والفروع (6/ 66 - 67)، وكشاف القناع (9/ 2990).
وفي عيون المسائل: يقبل رجوعه في الزنى فقط. وفي الانتصار: الزنى يرجع عنه بالكناية. نقل ذلك ابن مفلح في الفروع، والمرداوي في الإنصاف (10/ 163).
(¬3) الفروع (6/ 67)، وكشاف القناع (9/ 2990 - 2991)، وانظر: المحرر (2/ 165)، والإنصاف (10/ 163).
(¬4) المقنع (5/ 645) مع الممتع، وكشاف القناع (9/ 2991).
(¬5) واستحب القاضي -إن شاع-: رفعه إلى الحاكم ليقيمه عليه. وقال ابن حامد: إن تعلقت التوبة بظاهر؛ كصلاة وزكاة، أظهرها، وإلَّا أَسَرَّ.
الفروع (6/ 67)، والمبدع (9/ 53).
(¬6) لسان العرب (9/ 226). وقال المرداوي في الإنصاف (10/ 162): والطائفةُ واحدٌ =

الصفحة 216