كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)

لكن: بالشهادةِ على فعلِه بها (¬1)، ويكفي إقرارُه: إن مَلَكَها (¬2)، ويحرُمُ أكلُها: فيَضْمَنُها (¬3).
* * *

ـــــــــــــــــــــــــــــ
وضعه لفعل قبيح في ذاته عقلًا، من غير توقفٍ على ورودِ الشرع؛ لأن قُبْح كُفرانِ النعم [مركوزٌ] (¬4) في العقول، كما أن شكر المنعم واجبٌ عقلًا، ومن هذا النوع: الظلمُ، والعبث، والكذب، واللواط؛ كما ذكره القاآني (¬5)، وهو صريح في أن اللواط قبيحٌ [عقلًا، كما هو قبيح] (¬6) شرعًا وطبعًا، فلذا كان أقبحَ من الزنى؛ لعدم قبحه طبعًا، وحكم هذا النوع عدمُ الشرعية أصلًا) (¬7). انتهى. كذا بخط شيخنا غنيمي (¬8).
¬__________
(¬1) الإنصاف (10/ 179)، وكشاف القناع (9/ 3001).
(¬2) الإنصاف (10/ 179)، وكشاف القناع (9/ 3001).
(¬3) والوجه الثاني: يكره أكلُها. وعليه: فيضمن نقصها. راجع: المحرر (2/ 153)، والمقنع (5/ 662) مع الممتع، والفروع (6/ 77)، وكشاف القناع (9/ 3000 - 3001).
(¬4) ما بين المعكوفتين ساقط من: "أ"، وفي "د": "مركور".
(¬5) القاآني هو: مؤيد الدين أبو محمد منصور بن أحمد بن بزيد الخوارزمي الفقيه الحنفي المعروف بالقاآني، نزيل مكة، المتوفي فيها سنة 775 هـ، له شرح المغني للخبازي في الأصول، وشرح المنتخب للأخسيكتي في الأصول أيضًا. هدية العارفين (2/ 474)، مفتاح دار السعاة (2/ 189).
(¬6) ما بين المعكوفتين ساقط من: "ب".
(¬7) شرح المنار في أصول فقه الحنفية لابن ملك ص (258 - 259).
(¬8) هو: أحمد بن محمد بن علي، شهاب الدين الغنيمي الأنصاري الخزرجي، فيه، باحث، من أهل مصر، نسبته إلى غنيم، وهو أحد جدوده، ولد سنة 964 هـ. من مصنفاته: "حاشية على شرح العصام في المنطق"، و"نقش تحقيق النسب"، و"ابتهاج الصدور"، و"بهجة الناظرين =

الصفحة 227