كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)
وإن حملَتْ مَنْ لا لها زوجٌ، ولا سيدٌ: لم تُحَدَّ بذلك، بمجَرَّدِهِ (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (لم تُحَدَّ بذلك بمجرده)؛ لاحتمال أن تكون (¬2) قد وُطئت وهي نائمة؛ كواقعة عمر، أو تحملَت بماءٍ؛ كواقعة عليٍّ -رضي اللَّه عنهما- (¬3)، لكنها تُسأل، ولا يجب سؤالها؛ لما فيه من إشاعة الفاحشة المنهي عنه (¬4).
* * *
¬__________
= وكشاف القناع (9/ 3008): أنهما حدان حيث ذُكِر في كل حد روايتان.
وهو الظاهر أيضًا من كلام المصنف في معونة أولي النهى (8/ 604)، وكلام البهوتى في شرح منتهى الإرادات (3/ 350)، حيث عللا كلَّ حد منهما.
وليس في هذه الكتب ما يدل على أنه حد واحد للقذف والزنى.
(¬1) وعنه: تحد ما لم تَدَّعِ شبهةً. وفي رواية: تحد، ولو ادعت شبهة. الفروع (6/ 85)، والإنصاف (9/ 199)، وانظر: المحرر (2/ 156)، وكشاف القناع (9/ 3008 - 3009).
(¬2) في "ب" و"ج" و"د": "يكون"، والصواب: "تكون".
(¬3) معونة أولي النهى (8/ 406 - 407)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 350).
حيث إن امرأةً رفعت إلى عمر بن الخطاب -رضي اللَّه تعالى عنه- ليس لها زوج، وقد حملت، فسألها عمر، فقالت: إني ثقيلة الرأس -أي: نومها ثقيل- وقع عليَّ رجل وأنا نائمة، فما استيقظت حتى فرغ، فردَّ عنها الحدَّ. أخرجه البيهقي في كتاب: الحدود، باب: من زنى بامرأة مستكرهة (8/ 235)، وابن أبي شيبة كتاب: الحدود، في درء الحدود بالشبهات (8544) (9/ 567)، و (8550) (9/ 569).
وقد صححه الألباني في إرواء الغليل (8/ 30).
وأما أثر علي فيمن تحملت بماء، فدرأ عنها الحد، فقد بحثت عنه باستقصاء، فلم أجده.
(¬4) معونة أولي النهى (8/ 406)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 350)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 219، وكشاف القناع (9/ 3009).