كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)
حُدَّ حرٌّ ثمانين، وقِنٌّ -ولو عتق عقبَ قذفٍ- أربعين (¬1)، ومبعَّضٌ بحسابِه (¬2).
ويجبُ بقذفٍ على وجه الغَيْرَةِ (¬3)، لا على أبوَيْنِ -وإن علوا- لولدٍ -وإنْ سَفُلَ- كقَوَدٍ. فلا يَرثُه عليهما، وإن وَرِثَهُ أخوهُ لأمِّهِ، وحُدَّ له. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (حُدَّ حرٌّ ثمانين) كان الظاهر: حُدَّ حُرًّا؛ ليكون في "حر" ضمير يربطه بالشرط، وقد يجاب بأنه يكفي العمومُ في الربط؛ كما (¬4) في "زيدٌ نِعْمَ الرجلُ"، أو أن "حرٌّ" خبر لمبتدأ (¬5) محذوف مع واو الحال؛ أي: "وهو حرٌّ"، والجملة في محل نصب على الحال، وكذا يقال في "قِنٌّ" و"مبعَّضٌ".
* قوله: (الغَيْرَة) -بفتح الغين المعجمة-؛ أي: الحميَّة (¬6).
¬__________
(¬1) التنقيح المشبع ص (373)، وكشاف القناع (9/ 3010)، وانظر: الفروع (6/ 87 و 95)، والمبدع (9/ 83 - 84). وفي المبدع: يروى أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم جلد عبدًا قذف حرًا ثمانين. وبه قال قَبيصة، وعمر بن عبد العزيز؛ لعموم الآية، والصحيحُ الأولُ؛ لإجماعِ الصحابة.
(¬2) وقيل: يحدّ كعبد. الفروع (6/ 87)، والمبدع (9/ 84)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3010).
(¬3) ويتوجه احتمال. الفروع (6/ 87)، والمبدع (9/ 86)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3011).
(¬4) في "أ" تكرار: "كما".
(¬5) في "أ" و"ب" و"ج": "مبتدأ".
(¬6) كشاف القناع (9/ 3011)، وانظر: مختار الصحاح ص (486)، والمصباح المنير ص (174)، حيث ذكرا تصريف الكلمة، ويفهم منه هذا المعنى.
الصفحة 241