كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)
ويسقُط بعفوِه -ولو بعدَ طلبٍ- لا عن بعضِهِ (¬1).
ومن قذفَ غيرَ محصَنٍ -ولو قِنَّهُ- عُزِّر (¬2).
و"المحصَن" هنا: الحُرُّ، المسلمُ، العاقلُ، العفيفُ عن الزنى ظاهرًا -ولو تائبًا منه (¬3) -.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (ويسقط بعفوه)، وبإقامة بينةٍ بما قذفه به، ويتصديقه (¬4) له فيه، ولِعانِه إن كان زوجًا (¬5).
* قوله: (لا عَنْ بعضِه)؛ كما لو كان المقذوف جماعة بكلمة واحدة، فعليه لجميعهم واحد (¬6)، ولكل واحدٍ منهم حقٌّ في طلبه لإقامته، فلو عفا (¬7) أحدُهم لم يسقط حقُّ الباقين (¬8).
¬__________
= وهذا أحد وجهين في المسألة -كما مرَّ-.
(¬1) وعلى الرواية الثانية -أن الحق في القذف للَّه-: لا يسقط بعفوه عنه. الفروع (6/ 96)، والإنصاف (10/ 201).
(¬2) وقيل: يعزر سوى سيدٍ لقنِّه. وعنه: يحدُّ قاذفُ أم الولد؛ كالملاعنة. الإنصاف (10/ 202)، وانظر: الفروع (6/ 87)، وكشاف القناع (9/ 3011).
(¬3) وقيل: ووطءٍ لا يحد به لملكٍ أو شبهة. وقيل: يجب البحث عن باطن عفة. وفي المبهج: لا فاسق ظاهر فسقه. راجع: الفروع (6/ 88)، والمبدع (9/ 85)، والإنصاف (10/ 203)، والتنقيح المشبع ص (373)، وكشاف القناع (9/ 3011).
(¬4) في "أ": "وبتصديقه".
(¬5) شرح منتهى الإرادات (3/ 351)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 219، كما ذكره الشيخ عثمان النجدي في حاشيته على منتهى الإرادات لوحة 546.
(¬6) في "ب": "حدًا واحدًا".
(¬7) في "ب" زيادة: "عن".
(¬8) معونة أولي النهى للفتوحي (8/ 411)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 219. =