كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)
وإن أُرِّختا تاريخًا واحدًا، وقالَتْ إحداهما: "وهو صغير"، والأخرى: "وهو كبير"، تعارَضَتا، وسقَطَتا (¬1).
وكذا: لو كان تاريخُ بيِّنةِ المقذوف، قبلَ تاريخِ بينةِ القاذفِ (¬2).
ومن قالَ لابنِ عشرينَ: "زنيتَ من ثلاثينَ سنةً"، لم يُحَدَّ.
ولا يسقُط بِرِدَّةِ مقذوفٍ بعدَ طلبٍ. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (تعارضَتا، وسقطتا)؛ لأنه لا يمكن أن يكون كبيرًا صغيرًا في آن واحد (¬3).
* قوله: (وكذا لو كان تاريخُ بينةِ المقذوفِ قبل تاريخ بينةِ القاذفِ)؛ بأن قالت بينةُ المقذوفِ: قَذَفَهُ وهو كبير في سنة عشرين، وقالت بينة القاذف: قذفه وهو صغير في سنة ثلاثين، فإنهما يتعارضتان، [ويتساقطان] (¬4)، ويرجع إلى الأصل، وهو براءةُ القاذف، فلا يُحد، فتدبرْ.
* قوله: (ومن قال لابن عشرين: زنيتَ من ثلاثين سنة، لم يُحد). قيل: للعلم بكذبه (¬5)، وظاهره: ولو احتمل إرادة المبالغة؛ لأن الحدود تُدرأ بالشُّبهات.
¬__________
(¬1) المصدران السابقان.
(¬2) المصدران السابقان.
(¬3) معونة أولي النهى (8/ 414)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 352)، وكشاف القناع (9/ 3013).
(¬4) ما بين المعكوفتين ساقط من: "د".
(¬5) معونة أولي النهى (8/ 414)، وشرح منتهى الإرادات للبهوتي (3/ 352).