كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)

وليس بقاذف لفلانَة (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (ولبس بقاذفٍ لفلانةَ)، مع أن الأصلَ في أفعلِ التفضيلِ: اقتضاءُ المشاركة في أصل الفعل، إلا أنه قد يُستعمل في المنفرد بالفعل؛ كقوله تعالى: {أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى} (¬2)، وقوله تعالى: {فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ} (¬3)، وقولهم: "العسلُ أحلى من الخَلِّ" (¬4)، وحمل على خلاف الأصل فيه؛ لدرء (¬5) الحد (¬6).
¬__________
(¬1) التنقيح المشبع ص (373)، وكشاف القناع (9/ 3015).
وفي الفروع: على القول الأول -وهو الصحيح- في: "أنت أزنى الناس، أو أزنى من فلانةَ، أو يا زانية للرجل"، وهو القول بأن ذلك صريح: يكون في هذه المسألة وجهان: في كونه قاذفًا لفلانة، أو لا؟. صوَّب المرداوي في تصحيح الفروع كونه قاذفًا لها. الفروع مع تصحيح الفروع (6/ 92).
(¬2) هذا بعض آية 35 من سورة يونس، والآية بتمامها: {قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}.
(¬3) هذا بعض آية 81 من سورة الأنعام، والآية بتمامها: {وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}.
(¬4) معونة أولي النهى (8/ 423)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 354)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 220، وكشاف القناع (9/ 3015)، وحاشية الشيخ عثمان النجدي على منتهى الإرادات لوحة 547.
(¬5) في "ب" و"ج": "كدرء".
(¬6) في هامش [أ/ 361 ب] ما نصه: (في حواشي الفكري على المطول أن هذا الاستعمال في غير المقرون بمن، ويرد عليه هذا المثال، وما ارتكبه شيخ الإسلام زكريا في شرح البخاري قف أنه مستعمل في مثله للنفي، والمعنى: الخل لا حلاوة منه قريب مما هنا، فتدبر. انتهى. وعبارة شيخ الإسلام عند الكلام على قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "نحن أحقُّ بالشكِّ من إبراهيمَ"، قال =

الصفحة 253