كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)

ومن قال عن اثنين: "أحدُهما زانٍ"، فقال أحدُهما: "أنا؟ "، فقال: "لا"، فقذفٌ للآخَرِ (¬1).
و: "زنأْتِ"، مهموزًا، صريحٌ (¬2)، ولو زاد: "في الجَبَل (¬3)، أو عُرْفِ العربية" (¬4).
* * *

ـــــــــــــــــــــــــــــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= صاحب "المثل السائر": إن "أفعل" يأتي في اللغة لنفي الشيئين؛ نحو: الشيطان خير من زيد؛ أي: لا خير فيهما، وكقوله تعالى: {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ} [الدخان: 37] انتهى. قال الزركشي: وهو أحسن ما يتخرج عليه هذا الحديث. انتهى. أي: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "نحن أحق بالشك من إبراهيم"، وذلك على ما قيل: إنه مر به أعرابي، فقال: ما خير البرية؟ فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: ذاك إبراهيم، فقال له الأعرابي: إبراهيم قد حصل منه شك. فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "نحن أحق بالشك من إبراهيم". انتهى. منه.
(¬1) الفروع (6/ 94)، والإنصاف (10/ 216).
(¬2) الوجه الثاني: فيها وجهان: الأول: هو صريح في حق العامي والعالم بالعربية. والثاني: الفرق بين العامي والعارف بالعربية.
وقيل: لا قذف بذلك. المبدع (9/ 93)، وانظر: الفروع (6/ 93)، وكشاف القناع (9/ 3016).
(¬3) فهو صريح في حق العامي والعارف بالعربية.
والوجه الثاني: التفريق بين العارف بالعربية وغيره، فإذا كان غير عارف بالعربية، فليس صريحًا، ويقبل قوله: أردت صعودَ الجبل. الفروع (6/ 93)، والإنصاف (10/ 214)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3016).
(¬4) كشاف القناع (9/ 3016).

الصفحة 254