كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)
أو نقَصَه بذبحٍ أو غيره، ثم أخرجَه (¬1).
وإن مَلَكَه سارقٌ -ببيعٍ أو هبةٍ، أو غيرِهما- لم يسقُطِ القطعُ (¬2).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بل منهما، فليحرر.
* قوله: (لم يسقطِ القطعُ)؛ أي: بعد الترافُع إلى الحاكم، لا قبله؛ لتعذر شرط القطع، وهو الطلبُ، وليس للمسروق منه العفُو عن السارق نصًا (¬3).
¬__________
(¬1) فلا قطع. المحرر (2/ 157)، والمقنع (5/ 723 - 724 و 727) مع الممتع، وانظر: الفروع (6/ 125)، وكشاف القناع (9/ 3037 - 3038).
(¬2) المحرر (2/ 157)، والفروع (6/ 125 - 126)، والمبدع (9/ 121)، وكشاف القناع (9/ 3037).
(¬3) لحديث صفوان بن أمية: أنه نام على ردائه في المسجد، فأُخذ من تحت رأسه، فجاء بسارقه إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمر بقطعه، فقال صفوان: يا رسول اللَّه! لم أُرد هذا، ردائي عليه صدقة. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فهلَّا قبلَ أن تأتيني به"، وفي لفظ قال صفوان: تقطعه من أجل ثلاثين درهمًا؟ أنا أبيعُهُ وأُنسِئُهُ ثمنَها، قال: "فهلَّا قبلَ أن تأتيني به" أخرجه أبو داود -كتاب: الحدود- باب: من سرق من حرز (4/ 553) برقم (4394)، والنسائي -كتاب: قطع السارق- باب: الرجل يتجاوز للسارق عن سرقته بعد أن يأتي به الإمام (8/ 438) برقم (4893)، وابن ماجه -كتاب: الحدود- باب: ما يكون حرزًا وما لا يكون (8/ 265)، وفي معرفة السنن والآثار -كتاب: السرقة- باب: ما يكون حرزًا وما لا يكون (12/ 399) من طريق الشافعي عن مالك، عن ابن شهاب، عن صفوان، مرسلًا. وعن الشافعي عن سفيان، عن عمرو بن طاوس.
ثم قال البيهقي: (وأكَّد الشافعي أحد المرسلين بالآخر، وروي من أوجه أُخر) لكنه عن أبي داود، والنسائي، وابن ماجه موصول. وقد ضعف بعض المحققين الموصول، وصححوا المرسل. وجزم بعضهم بصحته مطلقًا.
راجع: نصب الراية (3/ 368 - 369)، والدراية لابن حجر (2/ 111). ومن المعاصرين صححه الألباني في إرواء الغليل (7/ 345).