كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)

وإن سرَقه من حرزٍ آخرَ، أو مالَ مَنْ له عليه دَين -لا بقَدْرِه: لعجزِه (¬1) - أو عينًا قُطع بها في سرقةٍ أخرى، أو آجَرَ أو أعار دارَه، ثم سرَق منها مالَ مستأجِرٍ أو مستعير (¬2)، أو من قرابةٍ غيرِ عمودَيْ نسبِه؛ كأخيه، ونحوِه -أو مسلمٌ من ذميٍّ، أو مستأمِنٍ. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الذي فيه المال المذكور؛ للعلة المتقدمة، وهي أن له شبهةً في هتك ذلك الحرزِ، فتدبر.
* قوله: (لا بِقَدْرِه؛ لعجزِه)؛ لأن بعض العلماء أباح له الأخذَ. إذًا فيكون ذلك شبهةً (¬3).
* قوله: (أو عينًا قُطع بها في سرقةٍ أُخرى)؛ أي: قطع؛ لأنه لم ينزجر بالقطع الأول؛ بخلاف حدِّ القذف؛ فإنه لا يُعاد؛ لأن المقصود منه ظهورُ كذبه، وقد ظهر (¬4).
* قوله: (ثم سرق منها مالَ مستأجِرٍ أو مستعيرٍ) انظر: لو كانت الدار مغصوبة، وهي ملك السارق، وسرق مالكُها من مال الغاصب الذي
¬__________
(¬1) أما إذا عجز، فأخذ بقدر حقه، ففي قطعه وجهان.
المحرر (2/ 159)، والمقنع (5/ 736) مع الممتع، والفروع (6/ 132)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3048).
(¬2) المحرر (2/ 159)، والمقنع (5/ 737) مع الممتع، والفروع (6/ 132)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3048).
(¬3) معونة أولي النهى (8/ 487)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 371)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 221، وكشاف القناع (9/ 3048).
(¬4) المبدع في شرح المقنع (9/ 137)، ومعونة أولي النهى (8/ 487)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 372)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 221، وكشاف القناع (9/ 3048).

الصفحة 305