كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)
أو حُكمًا ظاهرًا مجمَعًا عليه إجماعًا قطعيًا؛ كتحريم زِنًى، أو لحمِ خِنزيرٍ، أو حِلِّ خبْزٍ ونحوِه، أو شَكَّ فيه -ومثلُه لا يَجهلهُ، أو يجهلُه، وعُرِّفَ وأَصَرَّ-، أو سجَد لكوكبٍ أو نحوِه، أو أتَى بقولٍ أو فعلٍ صريحٍ في الاستهزاء بالدِّين، أو امتَهَن القرآنَ، أو ادَّعى اختلاقَهُ، أو القدرةَ على مثلِه، أو أسقَط حُرْمَتَه: كَفَر (¬1). . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (أو امْتَهَنَ القرآنَ) لا ينافي ما أسلفه (¬2) من أن كَتْبَهُ بحيثُ يُهان حرامٌ فقط؛ لأنه لا يلزم من جعلِه (¬3) عُرضةً للإهانة حصولُ الإهانةِ بالفعل، وأما ما هنا، ففيما إذا أهانه بالفعل؛ كان وضعه ابتداءً في القاذورات، أو ضَمَّخَه بالنجاسة، أو نحوِ ذلك من أنواع الإهانة.
* قوله: (أو ادَّعَى اختلاقَه) (¬4)؛ أي: أنه ليس من عند اللَّه.
¬__________
= ومسلم -كتاب: الإيمان- باب: بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام برقم (16) (1/ 176). والنسائي في سننه، -كتاب: الإيمان وشرائعه، باب: على كَمْ بُني الإسلام برقم (5016) (8/ 481)، وأحمد في مسنده (2/ 26)، (120، 143)، وانظر: شرح منتهى الإرادات (3/ 386).
(¬1) كشاف القناع (9/ 3071 - 3073 و 3075)، وانظر: المحرر (2/ 167)، والمقنع (5/ 771 - 773) مع الممتع، والفروع (6/ 157 - 158 و 161)، والمبدع (9/ 171 - 172).
(¬2) في "ج" و"د": "ما سلفه".
(¬3) في "أ": "جهله".
(¬4) في "م" و"ط": "اختلافه". وصنيع الماتن في شرحه "معونة أولي النهى" الجمعُ بين الصيغتين، فقال: أو ادعى اختلافَه، أو اختلاقه.