كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)

لا: إن حَكى كفرًا سَمِعه ولا يعتقدُه (¬1).
وإن ترك عبادةً من الخمس تهاوُنًا: لم يَكفُر، إلا بالصلاةِ، أو بشرطٍ أو ركنٍ لها مجمَعٍ عليه: إذا دُعِيَ إلى شيءٍ من ذلك، وامتَنع (¬2). ويُستَتابُ كمرتَدٍّ. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (مُجْمَعٍ (¬3) عليه) عمومُ هذا يخالف ما تقدَّم في الصلاة من قوله: "يعتقد وجوبه" (¬4)؛ فإن مفهومه: سواءٌ كان متفقًا (¬5) عليه، أم لا.
¬__________
(¬1) فإنه لا يكفر. الفروع (6/ 161)، وكشاف القناع (9/ 3072). وفي الفروع: (روي عن الإمام مالك أنه أمر برجلٍ جاء وسأله عمن قال كذا وكذا مما يوجب الكفر، فأمر بقتله، فقال: إنما أنا أحكيه، ولا أعتقده. فقال: إنما سمعته منك)، وهذا ما يظهر بطلانه عن هذا الإمام -رحمه اللَّه-، وقد كان السلف يتورعون عن الفتيا في أمور هي أقل من ذلك، فكيف بتكفير مسلم وإراقة دمه؟! وعذر ابن مفلح أنه رواه بصيغة التمريض "روي".
(¬2) وعنه: يكفر بترك واحد من العبادات الخمس. وعنه: يختص الكفر بترك الصلاة والزكاة إذا قاتل الإمام عليها. وعنه: لا كفر ولا قتل في الصوم والحج خاصة. وعنه: لا يكفر بترك شيء منها تهاونًا بحال. راجع: المحرر (2/ 167)، والإنصاف (10/ 328)، وكشاف القناع (9/ 3076).
(¬3) في "د": "فجمع".
(¬4) منتهى الإرادات (1/ 52)، وعبارته هناك: "ومن تركها جحودًا -ولو جهلًا-، وعُرِّفَ، وأصرَّ، كفر. . . وكذا تركُ ركنٍ أو شرطٍ يعتقد وجوبه". فمفهوم كلامه -رحمه اللَّه-: أنه يكفر، سواءٌ كان الركن أو الشرط مجمَعًا عليه، أَوْ لا.
وهذا يخالف عموم ما هنا من كونه يكفر بترك الشرط أو الركن المجمَع عليه دونَ المختلَف فيه.
ولهذا قال الشيخ البهوتي -رحمه اللَّه- في حاشية منتهى الإرادات لوحة 224 هنا: (ومفهومه: أنه لا يكفر بالمختلَفِ فيه، وتقدم في الصلاة ما فيه).
(¬5) في "أ": "متفق"، وفي "ب": "منفق".

الصفحة 342