كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)
فإن تاب: لم يُعَزَّر، وإن أَصَرَّ، قُتل بالسيف (¬1)، إلا رسولَ كفارٍ؛ بدليلِ رسولَيْ مُسَيْلِمَةَ (¬2).
ولا يقتُله إلا الإمامُ، أو نائبُه -فإن قتله غيرُهما بلا إذنٍ: أساءَ، وعُزِّر. ولا ضمانَ، ولو كان قبلَ استتابةٍ- إلا أن يَلحَقَ بدار حربٍ: فلكلِّ أحدٍ قتلُه، وأخذُ ما معه (¬3).
ومن أطلَق الشارعُ كُفْره: كدعواهُ لغيرِ أبيه، ومن أتى عرَّافًا، فصدَّقه بما يقول، فهو تشديدٌ: لا يَخرجُ به عن الإسلام (¬4).
وَيَصِحُّ إسلامُ مُمَيِّزٍ عَقِلَهُ. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (مسيلِمَةَ) (¬5) -بكسر اللام-، ومن فَتَحَ، فهو مُسَيْلَمَةُ.
¬__________
(¬1) كشاف القناع (9/ 3077، و 3081)، وانظر: المحرر (2/ 167)، والمقنع (5/ 775 و 778) مع الممتع، والفروع (6/ 162).
(¬2) الفروع (6/ 162)، والمبدع (9/ 175)، وكشاف القناع (9/ 3077).
وفي شرح منتهى الإرادات (3/ 388): رسولا مسيلمة: ابن النواحة، وابن أثال.
(¬3) كشاف القناع (9/ 3077)، وانظر: المحرر (2/ 169)، والمقنع (5/ 778) مع الممتع.
(¬4) والرواية الثانية: يجب التوقف، ولا يقطع بأنه لا يخرج من الملة. وقيل: المقصود كفر نعمة. وقيل: قاربَ الكفر. ومنهم من حمل إتيانَ العراف على من فعل ذلك مستحلًّا. وأنكر القاضي جواز إطلاق كفر النعمة على أهل الكبائر. راجع: الفروع (6/ 171)، والمبدع (9/ 192)، وكشاف القناع (9/ 3072).
(¬5) مسيلمة هو: مسيلمة بن ثمامة بن كبير بن حبيب، من بني حنيفة باليمامة، وفد على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في قومه عام الوفود سنة تسع للهجرة، أسلم في شيء من التردد، وما إن عاد إلى اليمامة حتى ارتد، وادعى النبوة، وكتب إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقتسم الأرض معه، فرد عليه بأن الأرض للَّه يورثها من يشاء، لجأ إلى المجمع ليعارض القرآن، وأحل الخمر والزنى، ومنع =