كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)

أو رسالةِ محمدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى غيرِ العربِ بما جَحَدهُ، أو قولِه: "أنا مسلمٌ" (¬1).
ولا يُغني قوله: "محمدٌ رسولُ اللَّهِ" عن كلمةِ التوحيد -ولو من مُقِرٍّ به (¬2) -.
ومن شُهِدَ عليه برِدَّةٍ -ولو بجحدٍ-، فأتَى بالشهادَتَيْنِ. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولم يكن شاكًّا في الموت واللحوق بهم). انتهى المقصود.
* قوله: (إلى غيرِ العرب)؛ كالعيسوية نسبة إلى عيسى الأصفهاني (¬3)، وهم فرقة من اليهود (¬4).
* قوله: (أو قوله: أنا مسلم) عطفٌ على "إتيانه"، والمراد: مع إقراره بما
¬__________
= (2036) (4/ 396)، وأبو داود في سننه -كتاب: الجنائز- باب: ما يقول إذا زار القبور أو مَرَّ بها برقم (3237) (3/ 219)، وأحمد في مسنده (2/ 300، 375، 408).
(¬1) الفروع (6/ 164)، وكشاف القناع (9/ 3081)، وانظر: المحرر (2/ 168)، والمقنع (5/ 784 - 785) مع الممتع.
(¬2) وعنه: يغني عن كلمة التوحيد. وعنه: يغني من مُقِرٍّ به. ويتوجه احتمال: يكفي التوحيد ممن لا يقر به كوثني لظاهر الأخبار. الفروع (6/ 164)، والمبدع (9/ 181 - 182)، وانظر: المحرر (2/ 168)، وكشاف القناع (9/ 3082).
(¬3) عيسى الأصفهاني: صوابه: أبو عيسى، وهو: أبو عيسى، إسحاق بن يعقوب الأصفهاني، كان في زمن المنصور، وتبعه طائفة كبيرة من اليهود، وذكروا له أشياء لا تصدق. راجع: الملل والنحل للشهرستاني (2/ 55).
(¬4) قال الشيخ عثمان النجدي في حاشيته على منتهى الإرادات: (وفي سيرة شيخ مشائخنا النور الحلبي ما نصه: العيسوية طائفة من اليهود أتباع عيسى الأصفهاني، يقولون: إنه -صلى اللَّه عليه وسلم- إنما بعث خاصة دون بني إسرائيل، وإنه صادق. وهو فاسد؛ لأنهم إذا لم يسلموا أنه رسول اللَّه، وأنه لا يكذب لزمهم التناقض؛ لأنه ثبت بالتواتر عنه أنه رسول اللَّه لكل الناس).
انظر: حاشية الشيخ عثمان النجدي على منتهى الإرادات لوحة 551.

الصفحة 349