كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)

ومن جرح قنَّ نفسه، فعتق ثم مات: فلا قود (¬1)، وعليه ديته لورثته (¬2).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
شيء لسيده وإن عفوا على مال، فإن كان مثل قيمته، فلسيده، وإن زاد عليها فالزائد لورثته -على ما سبق (¬3) -.
* قوله: (فعتق)؛ أيْ: بالجرح بأن كان فيه تمثيل أو بصيغة العتق (¬4)، أو كان علقه على جرحه (¬5).
* قوله: (فلا قود) عليه؛ أيْ: على السيد اعتبارًا بحال الجناية (¬6).
* وقوله: (وعليه ديته لورثته)؛ أيْ: العتيق. . . . . .
¬__________
(¬1) الفروع (5/ 484)، والإنصاف (9/ 471)، وكشاف القناع (8/ 2879).
(¬2) قال شمس الدين ابن مفلح في الفروع (5/ 484)، والمرداوي في الإنصاف (9/ 471): (وفي ضمانه الخلاف المتقدم)، انتهى.
وأوضح المرداوي ذلك في تصحيح الفروع (5/ 484) مع الفروع بقوله: (يعني: في ضمان الدية أو القيمة، لكن إن جعلنا القيمة للسيد فإنها تسقط، فيكون الخلاف في ضمان الدية، أو السقوط في ظاهر كلام المصنف).
وقال البهوتي بعد أن نقل كلام ابن مفلح في الفروع والمرداوي في الإنصاف: (قلت: مقتضى كون الخلاف هنا هو الخلاف السابق؛ فيما إذا جرح حرّ عبدًا ثم عتق ثم مات -كما قرره المنقح-: أن يسقط عن السيد أرش جنايته؛ لأنه قد تقدم أنَّا إذا أوجبنا الدية نأخذ منها أرش الجناية، ولهذا قال في الإقناع؛ ويضمنه بما زاد على أرش القطع من الدية لورثته)، انتهى.
انظر: حاشيته منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 211، والإقناع (8/ 2879) مع كشاف القناع.
(¬3) معونة أولي النهى شرح المنتهى للفتوحي (8/ 163)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 280).
(¬4) شرح منتهى الإرادات (3/ 280)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 211، وحاشية الشيخ عثمان النجدي على منتهى الإرادات لوحة 528.
(¬5) شرح منتهى الإرادات (3/ 280).
(¬6) شرح منتهى الإرادات (3/ 280)، وكشاف القناع (8/ 2879).

الصفحة 44