كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)
فلا يحنثُ بالدخولِ في غيره (¬1).
ومن دُعِيَ لغَداءٍ، فحلف لا يتغدَّى، لم يحنث بغداءٍ غيرِه: إن قصَدَه (¬2).
و: "لا يَشربُ له الماءَ من عطشٍ"، ونيَّتُه، أو السببُ: قطعُ مِنَّتِه: حنِث بأكلِ خبزِه، واستعارةِ دابَّتهِ، وكلِّ ما فيه مِنّةٌ، لا بأقلَّ؛ كقعودِه في ضوء ناره (¬3).
و: "لا تخرُجُ لتهنئةٍ ولا تعزيةٍ" (¬4) -ونوَى ألا تخرجَ أصلًا-، فخرجت لغيرهما (¬5)، أو: "لا يَلبَسُ ثوبًا من غزلها"؛ قطعًا للمِنَّةِ، فباعَه، واشترى بثمنه ثوبًا، أو انتفعَ به: حَنِث، لا إن انتفع بغيره (¬6).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (لا إن انتفعَ بغيرِه) فيه نظر؛ إذ المِنَّةُ حاصلةٌ، ومقتضاهُ الحنثُ، وقياسًا على الحنث بكلِّ حلوٍ (¬7) إذا حلفَ لا يأكلُ التمرَ لحلاوته (¬8).
¬__________
(¬1) وعنه: لا، ويدين. الفروع (6/ 318)، وانظر: المقنع (6/ 110) مع الممتع، وكشاف القناع (9/ 3148).
(¬2) المقنع (6/ 110) مع الممتع، والفروع (6/ 318)، وكشاف القناع (9/ 3148).
(¬3) الفروع (6/ 318)، والمبدع (9/ 283)، وكشاف القناع (9/ 3147).
(¬4) في "ط": "لتعزية ولا تهنئةٍ".
(¬5) حنث.
(¬6) فلا حنث. كشاف القناع (9/ 3148 - 3149)، وانظر: المقنع (6/ 112) مع الممتع، والفروع (6/ 318).
(¬7) في "د": "الحلف".
(¬8) كما سيأتي في الفصل الآتي. انظر: منتهى الإرادات (2/ 543).
الصفحة 466