كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)
ولو قطع يدَ زيد، وإصبعَ عمرٍو من يدٍ نظيرتِها -وزيدٌ أسبقُ قُدِّم، ولعمرٍو ديةُ إصبعه (¬1). ومع سبقِ عمرٍو-: يُقاد لإصبعه، ثم ليدِ زيدٍ بلا أَرْشٍ (¬2).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مَنْ يَهُنْ يَسْهُلِ الهَوَانُ عَلَيهِ ... مَا لِجُرْحٍ بِمَيِّتٍ إِيلَامُ
وبخطه: (لو قطع يد رجل، ثم قتل آخر، ثم سرت جناية اليد إلى النفس، فهو قاتلٌ لهما، فإن تشاحَّا في الاستيفاء قُتل بالذي قتله، ووجبت الدية كاملة للمقتول بالسراية) حاشية (¬3).
* * *
¬__________
= بعد رحلاته إلى الشام ومصر وشيراز، فعرض له فاتكُ بنُ أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي أيضًا جماعة، فاقتتل الفريقان، وقُتل أبو الطيب وابنُه وغلامُه. كان ذلك سنة 354 هـ.
وألف الجرجاني "الوساطة بين المتنبي وخصومه"، والحاتمي "الرسالة الموضحة في سرقات أبي الطيب وساقط شعره.
راجع: سير أعلام النبلاء للذهبي ترجمة رقم 139 في (16/ 199 - 210)، وتاريخ بغداد (4/ 102).
(¬1) المصادر السابقة.
(¬2) الفروع (5/ 505)، والمبدع (8/ 296)، وكشاف القناع (8/ 2893). وذكروا خلافًا في استحقاق زيد ديةَ الإِصبع (الأرش)، والراجح ما ذكره المصنف أنه بلا أرش. قال المرداوي في الإنصاف (9/ 495): (قلت: هو الصواب). انتهى.
(¬3) حاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 212 بتصرف قليل، وانظر: معونة أولي النهي للفتوحي (8/ 190)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 288)، وكشاف القناع (8/ 2893).