كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)

فإن اختار القودَ، أو عفا عن الدية فقط: فله أخذُها، والصلحُ على أكثرَ منها (¬1).
وإن اختارها: تعيَّنتْ. فلو قتله بعدُ: قُتل به (¬2).
وإن عفا مطلقًا (¬3)، أو على غيرِ مال، أو عن القودِ مطلقًا -ولو عن يدِه-. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (فإن اختار القودَ. . . إلخ) (¬4) حاصلُ جواب الشرطية الأولى: لم يتحتم ما اختاره من القود، بل له الرجوعُ بعد ذلك إلى الدية، وإلى الصلح على أكثر منها؛ لأنه فيهما انتقل عن الأعلى إلى الأدنى، وهو حقه (¬5).
* قوله: (والصلحُ على أكثرَ منها) كما أن له أن يقتصَّ. وإنما سكت عنه؛ لكونه معلومًا؛ إذْ هو المختار في الأولى، وغير المعفو (¬6) عنه في الثانية.
* قوله: (فلو قتله بعدُ (¬7)، قُتِلَ به) هو معلوم مما تقدم في الباب قبله (¬8).
¬__________
(¬1) وخرَّج ابن عقيل في الصلح: لا يجب شيء. الفروع (5/ 506)، وانظر: المبدع (8/ 298)، وكشاف القناع (8/ 2895).
(¬2) الفروع (5/ 506)، والمبدع (8/ 299)، وكشاف القناع (8/ 2895).
(¬3) فله الدية. المقنع (5/ 457) مع الممتع، والفروع (5/ 506)، وكشاف القناع (8/ 2895).
وفي المقنع: له الدية على القول بأن الواجب بالعمد أحد شيئين يخير الولي بينهما. وأما على القول بأن الواجب القصاص عينًا، فلا شيء له.
(¬4) في "أ": "حاصله".
(¬5) معونة أولي النهي للفتوحي (8/ 295)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 289).
(¬6) في "ج" و"د": "العفو".
(¬7) في "ب": "بعمد".
(¬8) عند قول المصنف -رحمه اللَّه-: "ثم إن قتله عافٍ، قُتل". منتهى الإرادات (2/ 406).

الصفحة 70