كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)
ومن وكَّل في قودٍ، ثم عفا, ولم يَعلم وكيلُه حتى اقتَصَّ: فلا شيءَ عليهما (¬1).
وإن عفا مجروحٌ عمدًا أو خطأ عن قودِ نكسِه، هو ديتِها: صح، كوارثِه (¬2).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* [قوله] (¬3): (فلا شيء عليهما) أما الوكيل، فلعدم تفريطه، وأما الموكل، فلأنه محسن (¬4).
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: انظر: لِمَ (¬5) لَمْ يقولوا بانعزال الوكيل بعفو الموكِّل؟ وتقدم أن عزل الوكيل لا يتوقَّف على العلم به (¬6)، فكان مقتضاه أن يكون ذلك خطأ من الوكيل، فتكون الدية على عاقلته. وكلام المصنف يحتمله؛ لأنه لا يلزم من نفي ذلك عن الوكيل نفيه عن عاقلته (¬7).
¬__________
(¬1) وقيل: يضمن العافي دون الوكيل. وقيل: للمستحق تضمين من شاء منهما، والضمان على العافي. وقيل: الضمان في ماله حالًا، وقيل: الضمان على عاقلة الوكيل.
المحرر (2/ 123)، وانظر: المقنع (5/ 459) مع الممتع، والفروع (5/ 508)، والمبدع (8/ 302)، وكشاف القناع (8/ 2896).
(¬2) وعنه: لا يصح العفو عن قودها إن كان الجرح مما لا قود فيه لو اندمل، ويتخرج ألا يصح عفوه عن الدية إما قلنا: يحدث ملكًا للورثة. الفروع (5/ 507)، والمبدع (8/ 304)، وانظر: المحرر (2/ 134)، وكشاف القناع (8/ 2896).
(¬3) ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ب".
(¬4) معونة أولي النهي للفتوحي (8/ 197)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 290)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 212، وكشاف القناع (8/ 2896).
(¬5) في "د": "لو".
(¬6) منتهي الإرادات (1/ 447).
(¬7) وقد مَرَّ أن أحد الأقوال في المسألة: كون الضمان على عاقلة الوكيل. انظر: المحرر =