كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)

ومن قال لمن له عليه قودٌ في نفسٍ أو طَرَفٍ: "عفوتُ عن جنايتِك، أو عنك"، بَرِئَ من قودٍ وديةٍ (¬1).
وإن أُبْرِئَ قاتلٌ من ديةٍ واجبةٍ على عاقلته، أو قِنٌّ من جنايةٍ يتعلقُ أرْشُها برقبته، لم يصحَّ (¬2).
وإن أُبْرِئَتْ عاقلتُه، أو سيدُه، أو قال: "عفوتُ عن هذه الجنايةِ"، ولم يُسمِّ المُبْرَأ: صَحَّ (¬3).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (برئَ من قودٍ وديةٍ) انظر السر في ذكر هذا بعد قوله فيما سبق: "بخلاف: عفوتُ عنك، ونحوه"، وقد يقال: إنما ذكره هناك؛ لبيان تضمنه العفو عن الجناية وسرايتها، وهنا لبيان تضمنه العفو عن القود والدية.
* قوله: (وإن أبرئ قاتل من دية واجبة على عاقلته)؛ أيْ: لم يصح، وفيه نظر؛ لأن العاقلة إنما وجب عليها ذلك تحملًا، والوجوب أصالة إنما هو على القاتل، فكان مقتضاه صحة البراءة، وتقدم ما يؤيده في حاشية شيخنا (¬4).
* قوله: (لم يصح)؛ لأن الإبراء وقع لغير مَنْ عليه الحقُّ (¬5).
¬__________
(¬1) وقيل: لا يبرأ من الدية إلا أن يقر العافي أنه قصدها بلفظه. وقيل: يبرأ منهما -أي: القرد والدية- إلا أن يقول: إنما أردت القود دون الدية، فيقبل منه مع يمينه، وإلا فلا.
(¬2) المحرر (2/ 135)، والفروع (5/ 508)، والمبدع (8/ 305)، وكشاف القناع (8/ 2897).
(¬3) المحرر (2/ 135)، والفروع (5/ 508)، وانظر: المبدع (8/ 305)، وكشاف القناع (8/ 2897).
(¬4) حاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 211.
(¬5) الممتع في شرح المقنع (5/ 461)، والمبدع في شرح المقنع (8/ 305)، ومعونة أولي النهي للفتوحي (8/ 199)، وشرح منتهي الإرادات (3/ 291)، وحاشية منتهى الإرادات =

الصفحة 77