كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)
ومن أَوْضَحَ، أو شَجَّ إنسانًا دونَ مُوضِحَةٍ (¬1)، أو لطمَة فذهبَ ضوءُ عينِه، أو شمُّه (¬2)، أو سمعُه، فُعل به كما فَعل. فإن ذَهَب، وإلا: فعل ما يُذهِبُه من غير جنايةٍ على حَدَقَةٍ أو أنفٍ أو أُذنٍ (¬3). فإن لم يمكن إلا بذلك: سقَط إلى الدية (¬4).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (فُعِلَ (¬5) به كما فعل) ظاهره: حتى في اللطمة، وهو ما استشكل على المنقح (¬6) (¬7).
¬__________
= وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 212.
(¬1) فعل به كما فعل. الفروع (5/ 494)، والتنقيح المشبع ص (357).
(¬2) في "م" تكرار: "أو شمه".
(¬3) وقيل: يلزمه ديته. المحرر (2/ 192)، والفروع (5/ 494)، وانظر: المقنع (5/ 468) مع الممتع، وكشاف القناع (8/ 2903).
(¬4) المحرر (2/ 129)، والمقنع (5/ 468) مع الممتع، والفروع (5/ 494).
(¬5) في "ج" و"د": "فلعل".
(¬6) وهو المصرح به في معونة أولي النهي للفتوحي (8/ 204 - 205)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 292)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 212.
(¬7) حيث قال في الإنصاف: فيما إذا أذهب الجاني له حاسة بلطمةٍ، هل يقتص منه بالدواء، أو تتعين ديته من الابتداء؟ على وجهين. ولم يذكر قصاصًا، قال الشارح: (لم يجز أن يقتص منه باللطمة). انظر: الإنصاف (10/ 20)، وانظر: شرح منتهى الإرادات (3/ 292)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 212.
وفي حاشية عن إلاقتصاص باللطمة نقل فيها كلام المنقح -رحمه اللَّه-، ونصها: (قوله: "فعل به كما فعل" تبع فيه التنقيح، ومقتضاه أن يشجه دون موضحة، وأن يلطمه، قال الحجاوي في الحاشية: وذلك لا يجوز. قال الشارح وغيره: لا يقتص منه دون مثل شجته بغير خلاف، ويعالج ضوء العين بمثل ما ذكرناه. انتهى. وقال في الإنصاف فيما إذا أذهب له حاسة بلطمة: هل يقتص منه بالدواء، أو تتعين ديته من إلابتداء؟ على وجهين ولم يذكر =