كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)

وجَفنٌ بمثلِهِ (¬1).
ولو قطعَ صحيحٌ أَنْمُلةً عُليَا من شخص، ووُسطى من إصبع نظيرتِها من آخر ليس له عُليَا: خُيِّر ربُّ الوسطى بين أخذِ عَقْلِها الآنَ -ولا قصاصَ له بعدُ-، وصبر حتى تذهب عُليَا قاطعٍ بقودٍ أو غيرِه، ثم يَقتصُّ. ولا أَرْشَ له الآنَ؛ بخلافِ غَصْبِ مالٍ (¬2).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (وجفن بمثله)؛ أيْ: أعلى أو أسفل، على قياس ما قبله.
* قوله: (ولا أرشَ له الآنَ)؛ [أي] (¬3): في نظير (¬4) صبره، وحيلولته (¬5) بينه وبين استيفاء حقه؛ لأنه حبس لأجل حقه، لا عن حقه (¬6)، فتدبر.
* [قوله] (¬7): (بخلاف غصبِ مالٍ)؛ أيْ: بخلاف المغصوب إذا تعذر ردُّه حالًا؛ فإن له أخذَ الأرشِ (¬8) مدةَ احتباسِه عنه؛ للحيلولة. هذا خلاصة ما في
¬__________
(¬1) وفي الألية والشفر وجهان. المحرر (2/ 126 - 127)، والمقنع (5/ 464 - 465) مع الممتع، والفروع (5/ 488)، وانظر: كشاف القناع (8/ 2898 و 2900 - 2901).
وقد ذكر المرداوي في الإنصاف (10/ 10) الوجهين في الألية والشفر، أحدهما: يجري القصاص فيهما، والثاني: لا يجري القصاص فيهما، وقد صوَّبه.
(¬2) الفروع (5/ 490)، وكشاف القناع (8/ 2904)، وانظر: المقنع (5/ 469) مع الممتع.
(¬3) ما بين المعكوفتَين ساقط من: "د".
(¬4) في "د": "نظيره".
(¬5) في "أ" و"ج": "وحيلوته".
(¬6) معونة أولي النهي للفتوحي (8/ 207)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 293)، وكشاف القناع (8/ 2904).
(¬7) ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ب".
(¬8) في "أ": "الأندش".

الصفحة 83