كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)
ومن أوضَحه كلَّه -ورأسُه أكبرُ- أُوضحَ قدرَ شَجَّته من أَيِّ جانبٍ شاءَ المقتصُّ (¬1).
ولو كانت بقدرِ بعضِ الرأس منهما: لم يُعدل عن جانبها إلى غيره (¬2).
وإن اشترك عددٌ في قطع طَرَفٍ، أو جَرْحٍ موجِبٍ لقودٍ، ولو موضِحةً، ولم تتميَّز أفعالهم؛ كأن وضعوا حديدةً على يدٍ، وتحاملوا عليها حتى بانَتْ: فعلى كلٍّ القودُ (¬3).
ومعَ تفرُّقِ أفعالِهم، أو قطعِ كلٍّ من جانب: لَا قودَ على أحد (¬4).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (لا قود على أحد) ظاهره: حتى مع التواطؤ (¬5)، وحيتئذ فيطلب الفرقُ بين النفس والطَّرَف، خصوصًا مع قولهم: من أخذ بغيره (¬6) في نفسٍ، أُخِذَ به فيما دونها.
¬__________
(¬1) وقيل: ومنهما -أي: من الجانبين جميعًا-، وفي المبدع، وكشاف القناع: ولا يأخذ من الجانبين جميعًا؛ لأنه بذلك يكون قد أخذ موضحتين بموضحة.
راجع: المحرر (2/ 128)، والفروع (5/ 492)، والمبدع (8/ 322)، وكشاف القناع (8/ 2909).
(¬2) المحرر (2/ 128)، والإنصاف (10/ 29)، وكشاف القناع (8/ 2909).
(¬3) وعنه: لا يجب القودُ؛ كما لو تميزت أفعالهم. المحرر (2/ 130)، والمقنع (5/ 487) مع الممتع، والفروع (5/ 497)، وانظر: كشاف القناع (8/ 2909).
(¬4) المحرر (2/ 130)، والمقنع (5/ 487) مع الممتع، والفروع (5/ 497)، وكشاف القناع (8/ 2910).
(¬5) شرح منتهى الإرادات (3/ 297)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 213.
(¬6) في "د": "بغيرة".