كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)

وتُضْمَنُ سِرايةُ جنايةٍ -ولو اندمَلَ جُرحٌ، واقتُصَّ، ثم انتقَض، فسَرَى- بقودٍ وديةٍ، في نفسٍ ودونِها (¬1).
فلو قطع إصبعًا، فتأكّلَتْ أُخرى، أو اليدُ -وسقطتْ من مَفْصِل-: فالقودُ، وفيما يُشَلُّ الأرشُ (¬2). وسرايةُ القَوَدِ هدرٌ. فلو قطع طرفًا قودًا، فسرى إلى النفس، فلا شيء على قاطع (¬3)، لكن: لو قطعه قهرًا مع حَرٍّ أو بردٍ، أو بآلةٍ كآلَّةٍ، أو مسمومةٍ. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال شيخنا: ويمكن الفرق بأن فعل كل واحد لو انفرد في حال التواطؤ على قتل النفس، لكان موجبًا للقصاص فيما دون النفس؛ بخلاف فعله في حال التواطؤ على قطع الطرف؛ فإنه لو انفرد فعلُ كل واحد، لم يكن موجبًا لشيء. حرر، وفي الحاشية زيادةُ توضيح للحمل، فراجعها (¬4).
* قوله: (قهرًا). . . . . .
¬__________
(¬1) المبدع (8/ 326)، وكشاف القناع (8/ 2910)، وانظر: المحرر (2/ 130)، والفروع (5/ 496).
(¬2) المحرر (2/ 130)، والمقنع (5/ 488) مع الممتع، والفروع (5/ 496)، وكشاف القناع (8/ 2910) وفي المقنع، وكشاف القناع: فيما يشل دية دون القصاص.
(¬3) المحرر (2/ 130)، والمقنع (5/ 489) مع الممتع، والفروع (5/ 496)، وكشاف القناع (8/ 2910).
(¬4) حيث قال: (وقد يفرق بينهما بأن التساوي معتبر في الأطراف ونحوها, ولذلك لا تؤخذ اليد ذاتُ الأصابع بناقصتها, ولا اليد الصحيحة بالشلاء؛ بخلاف النفس، ولذلك يؤخذ الصحيح بالمريض، والكامل بالناقص، ولأن الفعل مختلف منهما، فلو قطع كل واحد منهما من جانب، وأوجبنا القود، لقطع منه ما لم يقطع مثله). انظر: حاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 213.

الصفحة 94