كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 6)

فقال له نوح عليه السلام: قد جعلت لك توبة.
قال: وما هي؟
قال: تسجد لقبر آدم.
قال: أنا لم أسجد له حياً، فكيف أسجد له ميتاً؟ (¬1)
وروى ابن المنذر في "تفسيره" عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: إن نوحاً لما ركب السفينة أتاه إبليس، فقال له نوح عليه السلام: من أنت؟
قال: أنا إبليس.
قال: فما جاء بك؟
قال: جئت لتسأل لي ربي هل لي من توبة؟
فأوحى الله تعالى إليه أن توبته أن يأتي قبر آدم عليه السلام، فيسجد له.
قال: أنا لم أسجد له حياً، أسجد له ميتاً؟
قال: فاستكبر، وكان من الكافرين (¬2).

186 - ومنها: القعود على طريق المخلصين ليمنعهم من الإخلاص.
وبه فسر قوله تعالى: {لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} [الأعراف: 16]
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي الدنيا في "مكائد الشيطان" (ص: 66)، وكذا الثعلبي في "التفسير" (1/ 181).
(¬2) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (1/ 125).

الصفحة 211