وهذا التفسير أخرجه المفسرون عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة، ومجاهد (¬1).
وروى ابن سعد في "طبقاته" عن حذيفة رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "سَتَكُونُ أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهَدْيِي، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، وَسَتَكُونُ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي صُوْرَةِ إِنسان".
قال حذيفة: كيف أصنع إن أدركني ذلك؟
قال: "اسْمَعْ لِلأَمِيْرِ الأَعْظَمِ وإنْ ضَرَبَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ" (¬2).
وروى أبو الشيخ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تُشَارِكُهُمُ الشَّيَاطِيْنُ فِيْ أَوْلادِهِمْ".
قيل: وكائنٌ ذلك يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟
قال: "نعمْ".
قالوا: وكيف نعرف أولادنا من أولادهم؟
قال: "بِقِلَّةِ الْحَيَاءِ وَقِلَّةِ الرَّحْمَةِ" (¬3).
¬__________
(¬1) رواه الطبري في "التفسير" (19/ 127) عن قتادة ومجاهد، وابن أبي حاتم في "التفسير" (9/ 2831) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وعكرمة بمعناه.
(¬2) رواه مسلم (1847) بلفظ قريب.
(¬3) ورواه الديلمي في "مسند الفردوس" (8675).