المعلقة بشهوات الدنيا عقولها عني محجوبة (¬1).
وقال الله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59)} [مريم: 59].
قال ابن مسعود - رضي الله عنه - في الآية: ليس إضاعتها تركها؛ قد يضيع الإنسان الشيء ولا يتركه، ولكن إضاعتها إذا لم يصلها لوقتها. أخرجه عبد بن حميد (¬2).
وروى الإمام أحمد، والحاكم وصححه، عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "سَيَهْلَكُ مِنْ أُمَّتِي أَهْلُ الْكِتَابِ وَاللّيْنِ".
قلت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! ما أهل الكتاب؟
قال: "قَوْمٌ يَتَعَلَّمُوْنَ الْكِتَابَ يُجَادِلُوْنَ بِهِ الَّذِيْنَ آمَنُوْا".
قلت: وما أهل اللين؟
قال: "قَوْمٌ تتَّبِعُوْنَ الشَّهَوَاتِ، وَيُضَيِّعُوْنَ الصَّلَوَاتِ" (¬3).
وقوله: وأضاعوا الصلوات؛ أي: وغيرها من الطاعات، وإنما اقتصر على الصلاة لأنها عماد الدين، وإذا ضيَّعها العبد فهو لغيرها أكثر إضاعة.
¬__________
(¬1) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (5/ 526).
(¬2) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (5/ 526).
(¬3) رواه الحاكم في "المستدرك" (3417)، وكذا الروياني في "المسند" (240).