كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 6)
وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا (13)} [يونس: 13]؛ أي: يصدقوا بالله ورسله، وما جاؤوا به، ويعملوا بمقتضى ذلك {كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (13)} [يونس: 13] أي: ممن بعدهم من هذه الأمة إلى آخر الدهر {ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (14)} [يونس: 14]؛ أي: هل تستقيمون على ما أمرتم به، أم تعملون مثل أعمالهم؟
وفيه وعيد شديد لمن حذا حَذْوهم في الظلم والإجرام، والإعراض عن الإيمان والإسلام.
وقال الله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ (115)} [النساء: 115] الآية.
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا (156)} [آل عمران: 156].
وقال تعالى: {لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94) وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [يونس: 94 - 95].
وإذا كان هذا الخطاب مع المعصوم فكيف بغيره، أو الخطاب للنبي والمراد به أمته.
وقال: {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (104) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يونس: 104 - 105].
وقال تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ
الصفحة 348