كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 6)

يُعْطِيْ الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لا يُحِبُّ، وَلا يُعْطِي الدّيْنَ إِلاَّ مَنْ أَحَبَّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ الدِّيْنَ فَقَدْ أَحَبَّهُ" (¬1).
ولقد قلت في الرضا بالقسمة: [من السريع]
مَنْ لَيْسَ يَرْضَى بِالَّذِي قَدْ قُسِمْ ... لَمْ يَبْلُغِ الْمَطْلُوْبَ لَكِنْ أَثِمْ
أَما تَرى قابِيْلَ فِي سُخْطِهِ ... باءَ بِإِثْمٍ فَوْقَ ما قَدْ حُرِمْ
وَلَمْ يَفُتْ هابِيْلَ مِنْ رِزْقِهِ ... شَيْءٌ وَلَكِنْ بِالرِّضَا قَدْ نُعِمْ
دُنْياكَ تَفْنَى فَادَّخِرْ صالِحًا ... مَنْ كانَ ذا عَقْلٍ لِقَوْليْ فَهِمْ
خَلِّ الْهَوى لا يَسْتَمِلْكَ الْهَوى ... مَنْ يَسْتَقِمْ يُغْدَقْ لَهُ فَاسْتَقِمْ

2 - ومنها: عقوق الوالدين وإسخاطهما، وهو من الكبائر.
وروى الترمذي، والحاكم وصححاه، عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ" (¬2).
ورواه الطبراني، ولفظه: "رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الْوَالِدَيْنِ، وَسَخَطُهُ فِيْ سَخَطِهِمَا" (¬3).
¬__________
(¬1) رواه الحاكم في "المستدرك" (3671)، وكذا الإمام أحمد في "المسند" (1/ 387).
(¬2) رواه الترمذي (1899) مرفوعًا وموقوفًا وقال: وهذا أصح، والحاكم في "المستدرك" (7249).
(¬3) رواه الطبراني في "جزء من اسمه عطاء" (15).

الصفحة 367