التوحيد الصلاة؛ لقوله تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق: 19].
ولحديث: "أَقْرَبُ مَا يَكُوْنُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِهِ إِذَا كَانَ سَاجِدًا" (¬1).
وروى القضاعي في "مسند الشهاب" عن علي رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الصَّلاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِي" (¬2).
وروى أبو يعلى بإسناد حسن، عن جابر رضي الله تعالى عنه: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لكعب بن عُجرة رضي الله تعالى عنه: "يَا كَعْبُ بْنَ عَجرَةَ! الصَّلاةُ قُرْبَانٌ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيْئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، يَا كَعْبُ بْنَ عَجرَةَ! النَّاسُ غَادِيَانِ؛ فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوْبِقٌ رَقَبَتَهُ، وَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعِتِقٌ رَقَبَتَهُ" (¬3).
2 - ومنها: تقريب أجود ما عنده أو من أجود ما عنده.
وهذا من جملة التقوى التي هي سبب القبول كما أشار إليه بقوله: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 27].
وقال الله تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32].
وقال تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92].
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه.
(¬2) رواه القضاعي في "مسند الشهاب" (265).
(¬3) رواه أبو يعلى في "المسند" (1999)، وكذا الإِمام أحمد في "المسند" (3/ 399)، وابن حبان في "صحيحه" (1723).