5 - ومنها: عدم المبالاة بالله بحيث لا يرجى ولا يخاف، ولا يشكر له نعمة، ولا يستحيى، ولا يؤمن مكره.
قال الله تعالى يحكي ما قاله نوح لقومه: {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [نوح: 13].
قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: لا تعلمون له عظمة. رواه ابن جرير، والبيهقي، وقال: لا تعرفون له حق عظمته (¬1).
وزاد ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وقال: لا تخشون له عقاباً، ولا ترجون له ثوابا. رواه ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ (¬2).
فسره على إعمال اللفظ المشترك في معنييه؛ فإنه يقال: رجاء بمعنى الخوف، وبمعنى الطمع.
وقال الحسن رحمه الله تعالى: ولا تعرفون له حقا, ولا تشكرون له نعمة (¬3).
وقال مجاهد رحمه الله تعالى: لا تبالون لله عظمة (¬4). رواهما سعيد بن منصور، والبيهقي.
وفي "مصنف عبد الرزاق": عن علي رضي الله تعالى عنه، أن
¬__________
(¬1) رواه الطبري في "التفسير" (29/ 94)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (729).
(¬2) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (34795)، والطبري في "التفسير" (29/ 95)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (10/ 3375) واللفظ له.
(¬3) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (732).
(¬4) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (731).