كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 6)

مركبا خيراً من مركبي، وثويا خيراً من ثوبي فأهتم، فجالست الفقراء فاسترحت (¬1).
وروى الإِمام أحمد، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "انْظُرُوْا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلا تَنْظُرُوْا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ؛ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لا تَزْدَرُوْا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيكُمْ" (¬2).
ولقد قلت: [من المديد]
في خلْطَةِ الأَغْنِياءِ خَطْبُ ... أَوْرَثَ قَلْبَ الْفَقِيْرِ حُزْنا
يَحْسُدُهمْ في الَّذِي يَراهُ ... وَلا يَنالُ الَّذِي تَمَنَّى
يَسْخَطُ مِنْ رَبِهِ عَطاءً ... قَدْ عَمَّهُ يَسْرَةً وَيمْنَى
قَدْ كانَ في عَيْشِهِ مُهَنًّا ... فَصارَ مِمَّا رَأَى مُعَنَّى
فَالْقَ الْمَساكِيْنَ وَاصْطَحِبْهُمْ ... تَشْكُرْ لِرَبِّ الْعِبادِ مَنَّا

9 - ومنها: المكر، وهو كبيرة.
قال الله تعالى: {وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا} [نوح: 22].
قال الحسن رضي الله تعالى عنه: أي: مكروا مكراً عظيمًا
¬__________
(¬1) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (4/ 243)، وذكره الترمذي في "سننه" (1780).
(¬2) رواه الإمام أحمد في "المسند" (2/ 254)، ومسلم (2963)، والترمذي (2513)، وابن ماجه (4142).

الصفحة 426