كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 6)

في الدين (¬1).
والمكر عاقبته وخيمة.
وحقيقته: حيلة يجلب بها لغيره المضرة.
قال الله تعالى: {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ} [فاطر: 43].
وفي "مراسيل أبي داود" عن الحسن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الْمَكْرُ وَالْخَدِيْعَةُ وَالْخِيَانة فِيْ النَّارِ" (¬2).

10 - ومنها: إضلال الناس، وإغواؤهم، ومنعهم عن الإيمان بالله تعالى، وعن طاعته، والدعوة إلى معصيته، واتباع الأئمة المضلين.
قال الله تعالى: {وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا} [نوح: 24].
وقد دلت الآية أنه كان في قوم نوح الضُّلاَّل والمضلون.
واتباع أهل الضلال مذموم منهي عنه في سائر الملل كما قال الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} [المائدة: 77].
قيل: الإشارة بالأول إلى ضلالهم عن مقتضى العقل، وبالثاني عن ضلالهم عما جاء به الشرع.
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير الثعلبي" (10/ 45).
(¬2) رواه أبو داود في "المراسيل" (165).

الصفحة 427