كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 6)

{فَخَانَتَاهُمَا} [التحريم: 10]؛ قال: ما زنتا؛ أما خيانة امرأة نوح فكانت تقول للناس: إنه مجنون، وأما خيانة امرأة لوط فكانت تدل على الضيف فتلك خيانتها (¬1).
وروى ابن المنذر عن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما قال: ما بغت امرأة نبي قط (¬2).
وروى ابن عساكر من غير حديثه مرفوعًا إلى النَّبي - صلى الله عليه وسلم - (¬3).
والحق أن معنى قوله تعالى: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ}: ليس من أهل دينك بدليل قوله تعالى: {إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} [هود: 46].
وهو في قراءة يعقوب والكسائي: بكسر ميم عمل، وفتح لامه، بلا تنوين، وفتح راء غير؛ أي: ليس من أهلك لأنه عمل عملًا غير صالح.
وقرأ الباقون بفتح الميم، وضم اللام منوناً، مع ضم راء غير على أنه وصف لعمل، وتقديره عند أكثر العلماء: إنه ذو عمل (¬4).
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه.
(¬2) تقدم تخريجه.
(¬3) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (50/ 318) عن أشرس الخرساني يرفعه.
(¬4) انظر: "السبعة في القراءات" لأبي بكر البغدادي (ص: 334) لكنه قال: قرأ الكسائي وحده، و"حجة القراءات" لابن زنجلة (341)، و"تفسير القرطبي" (9/ 46).

الصفحة 450