كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 6)

تعالى إبراهيم من أصله، ونوحا من فرعه لمَّا لم يكونا على دينهما وملتهما.
وتأمل ما رواه الطَّبراني عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "آلُ مُحَمَّدٍ كُلُّ مُؤْمِنٍ تَقِيٍّ" (¬1).
وروى الإِمام أحمد، والطَّبراني عن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِنَّ آلَ بَنِي فُلانٍ لَيْسُوْا بِأَوْلِيَائِي، إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللهُ وَصَالِحُو الْمُؤْمِنِيْنَ" (¬2).
وقد قيل: [من الطويل]
عَلَيْكَ بِتَقْوى اللهِ في كُل حالَةٍ ... وَلا تَدَعِ التَّقْوى اتكالاً عَلى النَّسَبِ
فَقَدْ رَفَعَ الإِسْلامُ سَلْمانَ فارِسٍ ... وَقَدْ وَضع الْكُفْرُ النَّسِيْبَ أَبا لَهبِ (¬3)
¬__________
(¬1) قال الحافظ في "فتح الباري" (11/ 161): أخرجه الطبراني ولكن سنده واه جداً.
(¬2) رواه الإِمام أحمد في "المسند" (4/ 253)، وكذا رواه البخاري (5644)، ومسلم (215).
(¬3) البيتان لعلي بن أبي طالب، كما رواهما عنه الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (2/ 246).

الصفحة 452