كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 6)

قال إسحاق عليه السلام: فو الله لئن أمره ليطيعنه.
فتركه الشيطان، وأسرع إلى إبراهيم عليه السلام، فقال: أين أصبحت غاديًا بابنك؟
قال: لبعض حاجتي.
قال: لا والله، ما غدوت به إلا لتذبحه.
قال: ولِمَ أذبحه؟
قال: زعمت أن الله أمرك بذلك.
قال: فوالله لئن كان الله أمرني لأفعلن.
قال: فتركه ويئس أن يطاع.
فلما أخذ إبراهيم إسحاق عليهما السلام ليذبحه، وسلم إسحاق، عافاه الله وفداه بذبح عظيم، فقال: قم أيْ بنيَّ؛ فإن الله قد أعفاك، فأوحى الله تعالى إلى إسحاق: إني قد أعطيتك دعوة أستجيب لك فيها.
قال: فإني أدعوك أن تستجيب لي: أيما عبد لقيك من الأولين والآخرين لا يشرك بك شيئًا فأدخله الجنة (¬1).
قلت: وهذا أحد القولين أن الذبيح إسحاق، والثاني أنه
¬__________
(¬1) رواه الطبري في "التفسير" (23/ 82)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (10/ 3222)، والحاكم في "المستدرك" (4045)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (7327).

الصفحة 50