وفي "صحيح مسلم" عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا عصفت الريح قال: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيْهَا، وَأَعُوْذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيْهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ" (¬1).
وروى أبو داود، وابن ماجه بإسناد حسن، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الرِّيْحُ مِن رَوْحِ اللهِ تَعَالَى، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوْهَا فَلا تَسُبُّوْهَا، وَاسْأَلوْا اللهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيْذُوْا بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا" (¬2).
وروى ابن السني بإسناد صحيح، عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا اشْتَدَّتِ الرِّيْحُ فَقُوْلُوا: اللَّهُمَّ لَقْحًا لا عَقِيْمًا" (¬3).
واللقح: الحاملة للماءِ؛ كاللقحة من الإبل.
والعقيم: التي لا ماء فيها كالعقيم من الحيوانات، وهي التي لا تلد.
وسب الريح مكروه؛ لأنها مرسلة بإرسال الله تعالى؛ تكون رحمة، وتكون عذاباً.
¬__________
(¬1) رواه مسلم (899).
(¬2) رواه أبو داود (5097)، وابن ماجه (3727). وحسن النووي إسناده في "الأذكار" (ص: 142).
(¬3) رواه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (ص: 259)، وكذا ابن حبان في "صحيحه" (1008). وصحح النووي إسناده في "الأذكار" (ص: 143).