كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 6)

يَقُوْلُ: {اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} [الحجرات: 12] " (¬1).
وفي "أدبه المفرد" عن أبي العالية رحمه الله تعالى قال: كنا نؤمر أن نختم على الخادم ونكيل ونعد؛ كراهية أن يتعودوا خلق سوء أو يظن أحدنا ظن سوء (¬2).
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءًا وأنت تجد لها في الخير محملًا (¬3).

85 - ومنها: حمل الإنسان على الأشر والبطر، والفخر والخيلاء، والكبر واتباع الهوى.
روى ابن عساكر عن النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إِنَّ لِلشَّيْطَانِ مَصَالِي (¬4) وَفُخُوْخًا، وَمِنْ مَصَالِيْهِ وَفُخُوْخِهِ البَطَرُ بِنِعَمِ اللهِ، وَالْفَخْرُ بِعَطَاءِ اللهِ، وَالْكِبْرُ عَلَى عِبَادِ اللهِ، وَاتِّبَاعُ الْهَوَى فِي
¬__________
(¬1) لم أقف عليه عند البخاري، ولكن رواه الديلمي في "مسند الفردوس" (5825)، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 565) إلى ابن مردويه، وعزاه (7/ 566) إلى ابن النجار.
(¬2) رواه البخاري في "الأدب المفرد" (167)، وكذا المروزي في "البر والصلة" (ص: 181).
(¬3) ورواه ابن أبي الدنيا في "مدارة الناس" (ص: 50)، ورواه ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص: 90)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (44/ 359).
(¬4) المصالي: شبيهة بالشرك، تنصب للطير وغيرها.

الصفحة 54