كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 6)

غَيْرِ ذَاتِ اللهِ" (¬1).

86 - ومنها: تمنية الإنسان بما لا يليق به، أو ما يليق به ولا يستطيعه خصوصًا من أمور الدنيا.
قال الله تعالى: {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ} [النساء: 120].
روى الطبراني بإسناد رجاله رجال الصحيح، عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: إذا ركب الرجل الدابة فلم يذكر الله ردفه الشيطان، فقال له: تغَنَّ، فإن لم يحسن قال له: تمَنَّ (¬2).

87 - ومنها: تحزين المؤمن، وإدخال الهم والغم عليه.
قال الله تعالى: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا} [المجادلة: 10].
وروى الشيخان عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا كُنْتُمْ ثَلاثَةً فَلا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُوْنَ الثَّالِثِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ" (¬3).
¬__________
(¬1) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (62/ 124)، وكذا البخاري في "الأدب المفرد" (553).
(¬2) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (8781)، وكذا عبد الرزاق في "المصنف" (19481). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/ 131): رواه الطبراني موقوفًا، ورجاله رجال الصحيح.
(¬3) رواه البخاري (5930)، ومسلم (2183).

الصفحة 55