كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)

ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ الدَّجَّالُ.
٤٩٦١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ لاِبْنِ صَيَّادٍ: "أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ " فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَرَفَصَهُ رَسُولُ اللهِ، وَقَالَ: "آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ"،
ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ: "مَاذَا تَرَى؟ " قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "خُلِطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ"، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "قد خَبَّأْتُ لَكَ خَبِيئا"، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ"، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِنْ أَدْرَكْتَهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تُدْرِكْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ".
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ سَالِمٌ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى النَّخْلِ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ،

الصفحة 104