كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)
ثُمَّ بُويِعَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخُوهُ لأُمِّهِ وَأَبِيهِ، وَتُوُفِّيَ سُلَيْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِعَشْرِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ صَفَرٍ بِدَابِقَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ، وَلَهُ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً، وَكَانَتْ إِمَارَتُهُ سَنَتَيْنِ وَثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ وَخَمْسَ لَيَالٍ.
ثُمَّ بَايَعَ النَّاسُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ سُلَيْمَانُ، وَتُوُفِّيَ رَحْمَةُ اللهُ عليه بِدَيْرِ سَمْعَانَ مِنْ أَرْضِ حِمْصَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ، وَلَهُ يَوْمَ مَاتَ إِحْدَى وَأَرْبَعُونَ سَنَةً، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ سَنَتَيْنِ وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ وَخَمْسَ لَيَالٍ، وَهُوَ آخِرُ الْخُلَفَاءِ الاِثْنَيْ عَشَرَ الَّذِينَ خَاطَبَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أُمَّتَهُ بِهِمْ. [٦٦٥٧]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُلُوكَ يُطْلَقُ عَلَيْهِمُ اسْمُ الْخُلَفَاءِ فِي الضَّرُورَةِ أَيْضًا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ.
٤٧٩٢ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي خُلَفَاءُ، يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ، وَسَيَكُونُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلَفَاءُ، يَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ بَرِئَ، وَمَنْ أَمْسَكَ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ".
أَخبَرناهُ ابْنُ سَلْمٍ، فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم مِثْلَهُ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَسَمِعَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ. [٦٦٥٨]
الصفحة 11