كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِمَامَ هَذِهِ الأُمَّةِ عِنْدَ نُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ يَكُونُ مِنْهُمْ دُونَ أَنْ يَكُونَ عِيسَى إِمَامُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ.
٤٩٩٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسَلَّمٍ، حَدثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَقُولُ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ: تَعَالَ صَلِّ لَنَا، فَيَقُولُ: لَا، إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ تَكْرِمَةَ اللهِ هَذِهِ الأُمَّةَ". [٦٨١٩]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الأَمْنِ الَّذِي يَكُونُ فِي النَّاسِ بَعْدَ قَتْلِ ابْنِ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ.
٤٩٩٣ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ آدَمَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: "الأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَاّتٍ، وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَإِنَّهُ نَازِلٌ فَاعْرِفُوهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَنْزِعُ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ وَإِنْ لَمْ تُصِبْهُ بَلَّةٌ، وَإِنَّهُ يَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيُفِيضُ الْمَالَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَإِنَّ اللهَ يُهْلِكُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا غَيْرَ الإِسْلَامِ، وَيُهْلِكُ اللهُ الْمَسِيحَ الضَّالَّ الأَعْوَرَ الْكَذَّابَ، وَيُلْقِي اللهُ الأَمَنَةَ حَتَّى يَرْعَى الأَسَدُ مَعَ الإِبِلِ، وَالنَّمِرُ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ، وَيَلْعَبُ الصِّبْيَانُ مَعَ الْحَيَّاتِ، لَا يَضُرُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا". [٦٨١٤]

الصفحة 123