كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)

ذِكْرُ قَدْرِ مُكْثِ الدَّجَّالِ فِي الأَرْضِ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ وَثَاقِهِ.
٤٩٩٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أُحَدِّثُكُمْ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ، حَدثنا رَسُولُ اللهِ أَبُو الْقَاسِمِ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: "إِنَّ الأَعْوَرَ الدَّجَّالَ مَسِيحَ الضَّلَالَةِ يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فِي زَمَانِ اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ وَفُرْقَةٍ، فَيَبْلُغُ مَا شَاءَ اللهُ أن يبلغ مِنَ الأَرْضِ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، اللهُ أَعْلَمُ مَا مِقْدَارُهَا، اللهُ أَعْلَمُ مَا مِقْدَارُهَا، مَرَّتَيْنِ، وَيُنَزِّلُ اللهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَيَؤُمُّهُمْ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رَكْعَةٍ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَتَلَ اللهُ الدَّجَّالَ، وَأَظْهَرَ الْمُؤْمِنِينَ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ: "فَيَؤُمُّهُمْ"، أَرَادَ بِهِ فَيَأْمُرُهُمْ بِالإِمَامَةِ، إِذِ الْعَرَبُ تَنْسُبُ الْفِعْلَ إِلَى الآمِرِ، كَمَا تَنْسُبُهُ إِلَى الْفَاعِلِ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا. [٦٨١٢]

الصفحة 125