كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)

ذِكْرُ مَا يُؤْذَنُ لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم عِنْدَ حُضُورِ النَّاسِ الْمَوْتَ.
٥٠٣٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا نعزم رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم إِذَا حَضَرَ الْمَيِّتُ، آذَنَّاهُ، فَحَضَرَهُ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ حَتَّى يُقْبَضَ، فَإِذَا قُبِضَ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَمَنْ مَعَهُ، فَرُبَّمَا طَالَ ذَلِكَ مِنْ حَبْسِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَلَمَّا خَشِينَا مَشَقَّةَ ذَلِكَ، قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لِبَعْضٍ: وَاللهِ لَوْ كُنَّا لَا نُؤْذِنُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِأَحَدٍ حَتَّى يُقْبَضَ، فَإِذَا قُبِضَ آذَنَّاهُ، فَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةٌ عَلَيْهِ وَلَا حَبْسٌ، قَالَ: فَفَعَلْنَا فَكُنَّا لَا نُؤْذِنُهُ إِلَاّ بَعْدَ أَنْ يَمُوتَ، فَيَأْتِيهِ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ، فَرُبَّمَا انْصَرَفَ عِنْدَ ذَلِكَ، وَرُبَّمَا مَكَثَ حَتَّى يُدْفَنَ الْمَيِّتُ، قَالَ: وَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حِينًا، ثُمَّ قُلْنَا: وَاللهِ لَوْ أَنَّا لَا نُحْضِرُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَحَمَلْنَا إِلَيْهِ جَنَائِزَ مَوْتَانَا حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا عِنْدَ بَيْتِهِ، لَكَانَ ذَلِكَ أَرْفَقَ بِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَأَيْسَرَ عَلَيْهِ، فَفَعَلْنَا ذَلِكَ فَكَانَ الأَمْرُ إِلَى الْيَوْمِ. [٣٠٠٦]

الصفحة 147