كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)

ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَتَّقِي النَّارَ عَنْ وَجْهِهِ فِي الْقِيَامَةِ بِالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ فِي الدُّنْيَا عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الصَّدَقَةِ.
٥١٠٩ - أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ، بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَكِيلُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدثنا سَعْدَانُ بْنُ بِشْرٍ الْجُهَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُجَاهِدٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَجَاءَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ يَشْكُو أَحَدُهُمَا الْعَيْلَةَ، وَيَشْكُو الآخَرُ قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "أَمَّا قَطْعُ السَّبِيلِ، فَلَا يَأْتِي عَلَيْكَ إِلَاّ قَلِيلٌ حَتَّى تَخْرُجَ الْعِيرُ مِنَ الْحِيرَةِ إِلَى مَكَّةَ بِغَيْرِ خَفِيرٍ، وَأَمَّا الْعَيْلَةُ: فَإِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ بِصَدَقَةِ مَالِهِ، فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنْهُ، ثُمَّ لَيَقِفَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ يَحْجُبُهُ وَلَا تُرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ، فَيَقُولَنَّ لَهُ: أَلَمْ أُوتِكَ مَالاً؟ فَلَيَقُولَنَّ: بَلَى، فَيَقُولُ: أَلَمْ أُرْسِلْ إِلَيْكَ رَسُولاً؟ فَلَيَقُولَنَّ: بَلَى، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَرَى إِلَاّ النَّارَ، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ شِمَالِهِ فَلَا يَرَى إِلَاّ النَّارَ، فَلْيَتَّقِ أَحَدُكُمُ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ". [٧٣٧٤]

الصفحة 195