كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكُرَاعَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ حَيْثُ يُنْصَبُّ إِلَى الْحَوْضِ يُمَدُّ مَاؤُهُ مِنَ الْجَنَّةِ.
٥١٢٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: "أَنَا عِنْدَ عُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ عَنْهُ النَّاسَ، إِنِّي لأَضْرِبُهُمْ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ". قَالَ: وَسُئِلَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَنْ سَعَةِ الْحَوْضِ، فَقَالَ: "مِثْلُ مَقَامِي هَذَا إِلَى عَمَّانَ مَا بَيْنَهُمَا شَهْراً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ". وَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَنْ شَرَابِهِ، فَقَالَ: "أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، يَنْثَعِبُ فِيهِ مِيزَابَانِ مِدَادُهُمَا الْجَنَّةَ، أَحَدُهُمَا دُرٌّ وَالآخَرُ ذَهَبٌ". [٦٤٥٥]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ.
٥١٢٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: "إِنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ عَنْهُ لأَهْلِ الْيَمِينِ، أَضْرِبُ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ"، فَسُئِلَ عَنْ عَرْضِهِ، فَقَالَ: "مِنْ مَقَامِي هَذَا إِلَى عَمَّانَ"، وَسُئِلَ عَنْ شَرَابِهِ، فَقَالَ: "أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، فِيهِ مِيزَابَانِ يُمَدَّانِ مِنَ الْجَنَّةِ. أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ، وَالآخَرُ مِنْ وَرِقٍ". قَالَ بُنْدَارٌ: فَقُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ: هَذَا حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ؟ فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي عَوَانَةَ أَيْضًا، فَقُلْتُ: انْظُرْ لِي فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ، فَنَظَرَ فِيهِ، فَحَدَّثَنِي بِهِ. [٦٤٥٦]

الصفحة 206