كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)

ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْعَلَامَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا هِيَ لأُمَّةِ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم دُونَ غَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ الأُمَمِ.
٥١٣٢ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِنَّ حَوْضِي لأَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ إِلَى عَدَنَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ، وَلَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لأَذُودُ عَنْهُ الرِّجَالَ كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ الإِبِلَ الْغَرِيبَةَ عَنْ حَوْضِهِ"، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَتَعْرِفُنَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ لَيْسَ لأَحَدٍ غَيْرِكُمْ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "لأَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ إِلَى عَدَنَ"، تَأْكِيدٌ فِي الْقَصْدِ، لَا أَنَّهُ أَبْعَدُ مِنْهُمَا. [٧٢٤١]

الصفحة 209