كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّفَاعَةَ فِي الْقِيَامَةِ إِنَّمَا تَكُونُ لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ.
٥١٣٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَا: حَدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: "شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي". [٦٤٦٧]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم جَعَلَ دَعْوَتَهُ الَّتِي اسْتُجِيبَتْ لَهُ شَفَاعَةً لأُمَّتِهِ فِي الْقِيَامَةِ.
٥١٣٥ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: "لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا، وَإِنِّي أَخَّرْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي فِي الآخِرَةِ". [٦٤٦١]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم "شَفَاعَتِي لأُمَّتِي" أَرَادَ بِهِ مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ مِنْهُمْ دُونَ مَنْ أَشْرَكَ.
٥١٣٦ - أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، بِبُسْتَ، قال: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ، بِالْبَصْرَةِ، قال: حَدثنا أَبِي، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَيَرْعَبُ الْعَدُوُّ مِنِّي مِنْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَقِيلَ لِي: سَلْ تُعْطَهْ، وَاخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي فِي الْقِيَامَةِ، وَهِيَ نَائِلَةٌ، إِنْ شَاءَ اللهُ لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا". [٦٤٦٢]

الصفحة 211