كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)
وَيَتْبَعُ كُلُّ طَاغِيَةٍ طَاغِيَتَهَا إِلَى جَهَنَّمَ، وَنَبْقَى أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، وَنَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ فَيَأْتِينَا رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَنَحْنُ قِيَامٌ، فَيَقُولُ: عَلَى مَا هَؤُلَاءِ قِيَامٌ؟ فَنَقُولُ: نَحْنُ عِبَادُ اللهِ الْمُؤْمِنُونَ آمَنَّا بِهِ، وَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَهَذَا مَقَامُنَا، وَلَنْ نَبْرَحَ حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، وَهُوَ رَبُّنَا وَهُوَ وَلِيُّنَا وَهُوَ يُثَبِّتُنَا، فَيَقُولُ: وَهَلْ تَعْرِفُونَهُ؟ فَنَقُولُ: سُبْحَانَهُ إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ".
قَالَ سُفْيَانُ: وَهَاهُنَا كَلِمَةٌ لَا أَقُولُهَا لَكُمْ، قَالَ: "فَنَنْطَلِقُ حَتَّى نَأْتِي الْجِسْرَ وَعَلَيْهِ خَطَاطِيفُ مِنْ نَارٍ تَخْطَفُ النَّاسَ، وَعِنْدَهَا حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ، اللهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، اللهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، اللهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، فَإِذَا جَاوَزَ الْجِسْرَ، فَكُلُّ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجًا مِنَ الْمَالِ مِمَّا يَمْلِكُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ تَدْعُوهُ: يَا عَبْدَ اللهِ، يَا مُسْلِمُ، هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ! يَا عَبْدَ اللهِ، يَا مُسْلِمُ، هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ! يَا عَبْدَ اللهِ، يَا مُسْلِمُ، هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ! ".
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَهُوَ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: ذَاكَ عَبْدٌ لَا تَوَى عَلَيْهِ، يَدَعُ بَابًا وَيَلِجُ مِنْ آخَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَمَسَحَ مَنْكِبَيْهِ: "إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ". [٧٤٤٥]
الصفحة 220