كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)

ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم وَأُمَّتَهُ يَكُونُونَ شُهَدَاءَ عَلَى سَائِرِ الأُمَمِ فِي الْقِيَامَةِ.
٥١٥٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ لأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيَقُولُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَأُمَّتُهُ"، قَالَ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "فَيَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَيَكُونُ الرَّسُولُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا"، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: ١٤٣]، وَالْوَسَطُ: الْعَدْلُ. [٦٤٧٧]
ذِكْرُ مَا وَعَدَ اللهُ عز وجل رَسُولَهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَنْ يُرْضِيَهُ فِي أُمَّتِهِ وَلَا يَسُوؤَهُ فِيهِمْ.
٥١٥٤ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم تَلَا قَوْلَ اللهِ فِي إِبْرَاهِيمَ: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي} [إبراهيم: ٣٦]، إِلَى آخِرِ الآيَةِ، وَقَالَ عِيسَى: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ} [النساء: ١١٨]، إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ اللهُ: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، وَقُلْ لَهُ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوؤُكَ. [٧٢٣٤]

الصفحة 230